نظم مركز اللغات في ​جامعة الحكمة​ بالتعاون مع مركز التعليم المستمر ورشة تدريبية حول استخدام الذكاء الإصطناعي في تعليم اللغات والفرص التي يتيحها لإغناء العملية التربوية من جهة، ومن جهة ثانية الحدود الواجب وضعها لتفادي تأثيراته السلبية.

واشار مدير مركز اللغات في جامعة الحكمة بيار عبد الساتر الى أننا "اليوم في منعطف، فالذكاء الإصطناعي ليس شأنًا عابرًا أو أداة تكنولوجية فحسب، بل إنه ثورة تضاهي الثورات التي تركت بصمتها في تاريخ نقل المعرفة".

ولفت الى أن "الذكاء الإصطناعي يحدث تحولات في طريقة التعليم والتعلّم وحوار الثقافات واللغات، ويسهم في خلق بيئة تعليمية ديناميكية وتفاعلية. إلا أنه ومثل كل ثورة وتغيير، يثير التساؤلات وأحيانًا المخاوف. فماذا سيصبح دور المعلم؟ وما هو مآل الحسّ النقدي والإبتكار والإبداع؟".

ودعا إلى "عدم القلق من أدوات الذكاء الإصطناعي بل الإنفتاح المستنير على ما تقدمه من إيجابيات، وذلك من خلال الدمج الحكيم لهذه الأدوات بالعمل وعدم الخلط بين التقدم التكنولوجي وفقدان المعنى"، مشددا على "ضرورة ألا يحلّ الذكاء الإصطناعي محلّ الإنسان، بل الإستفادة مما يتيحه من فرص لدعم المعلومات وإثرائها".

تضمنت الورشة سلسلة محاضرات وتمارين تدريبية تطبيقية تمحورت حول كيفية الاستخدام الفعّال للذكاء الإصطناعي ومنصاته المتخصصة باللغات والتعليم لمرافقة الطلاب والتلامذة، مع التحذير من أخطاء عدة قد تكون جسيمة يرتكبها الذكاء الإصطناعي مما يحتم إتخاذ موقف نقدي من المواد التي يقدمها، بحيث يتم إدماجه بالعملية التعليمية بشكل مسؤول.

وتم التأكيد أن الذكاء الإصطناعي لن يتمكن من الحلول محلّ الأساتذة، ولكن الأساتذة الذين يستخدمون الذكاء الإصطناعي سيحلّون محلّ الأساتذة الذين لا يستخدمونه.